الفاضل الهندي
346
كشف اللثام ( ط . ج )
أو وارثه بضمانه ، فإنّ المانع إنّما هو تعلّق الحقّ برقبته وقد انتفى بأحد الأمرين ، وإن أعتق قبل تحقّق واحد منهما احتملت الصحّة مراعى ، فإن أدّى أو ضمن برضا المستحقّ انكشفت الصحّة ، وإلاّ البطلان ، والعبارة تحتمله . والأقوى البطلان ؛ لتعلّق حقّ الغير بالرقبة ، ولأنّ الصيغة لا تؤثّر حين الإيقاع ، فبعده أولى . نعم إن لم تستوعب الجناية الرقبة كان المعتق أحد الشريكين ( وإلاّ ) يجتمع ما ذكر بأن كانت الجناية عمداً أو خطأ ولم يؤد ولم يضمن ولم يرض المستحقّ ( فلا ) يصحّ العتق ؛ لتعيّن الحقّ في الرقبة . وفي المبسوط : يصحّ في العمد ، لأنّه لا يمتنع القود . وللمستحقّ أحد الاُمور : إمّا البيع والاسترقاق أو القود ، فإذا أُعتق بقي له القود دون الخطأ ؛ لتعلّق الحقّ بالرقبة مع انتفاء القود . وأطلق في النهاية صحّته في الخطأ وضمان المولى دية المقتول ، لأنّه عاقلته . ( ولا يشترط التعيين على رأي ) وفاقاً للمشهور ، وفي الكنز أنّه لم يظهر خلافه ؛ للأصل ، وتغليب الحرّية ، ووقوع العتق مبهماً في الشرع فيما إذا أعتق مماليكه كلّهم في مرضه ولم يخرجوا من الثلث ولم يجز الورثة فإنّه يخرج قدر الثلث بالقرعة . وقد احتمل الاشتراط لكونه معيّناً ، فلا بد له من محلّ معيّن ، وللاستصحاب . وعلى المختار ( فلو قال : " أحد عبيدي حرّ " صحّ وعيّن من شاء ) منهم من غير قرعة فإنّه لما تعيّن في نفسه وأُبهم عندنا . وقيل بالإقراع واحتمله في التحرير . ( و ) إذا عيّن أحدهم ( لا يجوز العدول ) عنه إلى غيره ، فإن عدل لغا ولم يؤاخذ بعتقهما ، لأنّه ليس إعتاقاً ولا إقراراً ، ولم يبق لما أوقعه من العتق محلّ بعد تعيين الأوّل . ( والأقرب وجوب الإنفاق على الجميع والمنع من استخدام أحدهم أو بيعه قبله ) أي التعيين ، فالإنفاق لعدم العلم بالمسقط ، ولمنعه كلاًّ منهم منافعه